شيء من حتى .. كمجلة

مرحباً بك يا صديقي

أخبرتك في منشور سابق أنني سأتوقف عن الكتابة هنا وسأنتقل للكتابة في نشرة بريدية أسميتها “شيء من حتى” ولقد قمت بذلك فعلاً لأكثر من ستة أشهر ثم وجدت أنني أكتب في أماكن متفرقة فأردت أن أجمعها في مكان واحد، مدونة على شكل مجلة منوعة أسميتها بنفس الاسم “شيء من حتى”.

ستجد هناك مقالات منوعة تحت نفس الاسم وأحاديث من ذكرياتي باسم “المصطبة” وسأبدأ قريباً في نشر قصص قصيرة وروايات مسلسلة، هناك أقسام أخرى سأعلن عنها مستقبلاً.

سأكون سعيداً لو تزورني هناك، وآمل أن تجد ما يمتع ويفيد

رابط المجلة

الذي كتب ليبقى

يصادف اليوم الذكرى الثالثة لوفاة الدكتور أحمد خالد توفيق رحمه الله .. تمر الأيام بسرعة كعادتها والذي كان بيننا يصبح فجأة غير موجود ليتحول شيئاً فشيئاً الى ذكرى خافتة، لكن بالنسبة لي لا أظن أن دكتور أحمد سيصبح ذكرى خافتة بنفس الطريقة النمطية ومازالت حقيقة وفاته تثير في نفسي إيقاعات حزن مختلفة تبعاً لأكوام من ذكرياتي المتعلقة به بشكل أو بآخر منذ تصفحت في فضول حلقة الرعب الأولى في منتصف التسعينات الى آخر رواية أو مقالة قرأتها له .. الواقع أني أحاول باستمرار عدم الوصول الى اللحظة التي أسلم بها أنني قرأت كل شيء كتبه .. الاحتفاظ ببعض الحلوى الباقية في قعر المرطبان حتى آخر رمق .

لم يكن دكتور أحمد رحمه الله مجرد كاتب قدر له أن يكتب في نفس الفترة الزمنية التي أعيش بها .. هناك جيل كامل كبر على رواياته ومقالاته .. جيل تعلم كيف ينظر الى الحياة من الشباك الذي فتحه دكتور أحمد على مصراعيه .. لم يكن مجرد كاتب عابر .. لقد كتب ليبقى.

الكتابة عن دورة الكتابة لتجربة المستخدم بالعربية

أنهيت الامتحان النهائي لدورة الكتابة لتجربة المستخدم وأغلقت الحاسوب وجلست بعدها على الكنبة وأنا أشعر ببعض التعب بعد التحديق المتواصل لنحو أربع ساعات .. سأعرف النتيجة لاحقاً ولكن ليس الآن .

تستطيعون اعتبار هذه المقدمة نوعاً من الخطف من الخلف وحكاية ذات نهاية مفتوحة .. بدأت من النهاية ولم أذكر نهاية كاملة للقصة .. أحب النهايات المفتوحة المثيرة للخيال الذي قد يصيب عقلك بالجنون وهو يضع عشرات الاحتمالات لما قد يكون قد حدث حقاً .. عموماً لا يوجد لهذه الحكاية الكثير من الاحتمالات 🙂

لأعد الآن الى البداية …

البداية الحقيقية كانت نهاية عام 2019 .. كنت أرغب وقتها بتعلم شيء جديد وكان علي البحث بعناية عن اختصاص ذو جدوى ويستحق الوقت والتعب .. اتصلت بأحد أصدقائي الذي يستطيع الإجابة على هذا السؤال .. صديقي التقني الذي سأتكلم عنه ان شاء الله في تدوينة شكر لعدة أشخاص .. أخبرني وقتها باختصاصين مطلوبين : برمجة الويب و اختصاص اسمه : UI – UX .. فيما بعد علمت أنه أكثر من اختصاص وليس شيئاً واحداً .. كانت المشكلة الوحيدة بالاختصاص الثاني عدم وجود مسارات تعليم باللغة العربية وأنا يا أصدقاء لم أكن أملك لغة انجليزية تساعدني على ذلك وقتها .. تحسن الأمر الآن لدرجة ما ..

لذلك كان عليّ الانتظار حتى الشهر العاشرمن عام 2020 عندما وجدت على اللينكدان إعلاناً عن دورة للكتابة لتجربة المستخدم بالعربي .. والمحاضر الأستاذ : محمود عبد ربه وهو أحد من أتابعهم على تويتر .. هذا جميل .. تواصلت معه فرحب بفكرة انضمامي ولو في وقت متأخر قليلاً وعرض عليّ مشكوراً أن يقدم لي عدداً من المحاضرات لكي أعوض ما فاتني .. بصراحة كان العرض مغرياً وغير قابل للتفكير حتى وقد كان وانضممت بعدها لأول دورة للكتابة لتجربة المستخدم بالعربية .

أكثر مالفت نظري في هذه الدورة أنها غير تقليدية .. وأنا أقصد هنا نواحي عدة :

أولاً : أسلوب الأستاذ محمود الجميل والمحفز جداً في الشرح وعرض نقاط المادة العلمية التي أعدها بنفسه .. هذا ليس بالأمر السهل وسيلاحظ أي شخص انضم وسينضم لاحقاً للدورة هذا وهو أنك لن تشعربالرتابة والملل وستكون تجربة حضور الجلسات ممتعة بحد ذاتها.

ثانياً : أعضاء الدورة اللطفاء والمثابرين بشكل كبير والذين ساعدوني بسرعة الإندماج معهم كوني كنت العضو الأخير الذي جاء بعد مدة ليست بالقليلة وكنت أتوقع أن أشعر ببعض الغربة ولكن لم يحدث هذا مطلقاً بعد ترحيبهم وهذه نقطة ليست بالهينة أبداً .. وأنا أزعم بأن أماكن العمل التي عملوا أو سيعملوا بها ستكون فخورة جداً بهم وسيكونون مكسباً كبيراً لها .

ثالثاً : متابعة التطور التعليمي لأعضاء الدورة من خلال قوانين الحضور الصارمة والأسئلة والتمارين العملية الجماعية الموجودة في أغلب الجلسات بحيث لا تتحول الجلسة الى مجرد القاء مادة علمية جافة بل بالعكس تماماً ستطبق ما تعلمته مباشرة في الجزء المخصص لذلك في الجلسة إضافة الى النقاشات والأمثلة التي تحدث خارج أوقات الجلسة في مجموعة الدورة على slack والتي ستطور بشكل كبير من قدراتك وسترسخ المعلومات في ذهنك وتجعلك تفكر ككاتب محترف لتجربة المستخدم .

رابعاً : المتابعة المباشرة أثناء الامتحانات بحيث تستطيع استيضاح أي نقطة تلتبس عليك وقد قامت الآنسة مريم بجهد مشكور بهذا الصدد ولم تتأخر في تقديم الدعم لي في أي شيء واجهته أثناء الامتحان .. عدا الإجابة على الأسئلة طبعاً 🙂

خامساً : جلسات الويبنار العديدة التي تقيمها منصة الكتابة لتجربة المستخدم بالعربية والتي تستضيف بها عدداً من المختصين بالكتابة لتجربة المستخدم وكتابة المحتوى وغيرها والتي كانت مساحات غنية بالمعلومات والحوار وتجارب المعروفين بهذا الصدد .

قد يخطر ببالك سؤال هنا : بما أن الكتابة لتجربة المستخدم هو اختصاص جديد بالمنطقة العربية فمن الطبيعي أن سوق العمل ليس جاهزاً بعد لاستيعاب دارسيه فلماذا أتعلم اختصاصاً لا توجد له الآن فرص عمل كافية ؟

الجواب ببساطة أن الرابح هو من يسبق أولاً وكثرة المنافسين في أي مجال تجعل من الحصول على وظيفة مناسبة أمراً صعباً ويحتاج لجهد كبير .. هذا الاختصاص سيكون له مستقبل كبير وإن بدأت بتعلمه عندما يصبح هذا المستقبل أمراً واقعاً إن شاء الله فستهدر الكثير من الوقت حتى تصبح جاهزاً لسوق العمل وعندها ستصل متأخراً والفرص الطازجة لا تنتظر المتأخرين ..

من الأمور الأخرى التي اكتسبتها من حضوري للدورة هي أنها عززت عندي مبدأ الوضوح والاختصار في الكتابة وهذا مكسب جيد لي بحيث يطور من أسلوبي ككاتب قصصي .

في العموم كانت دورة مفيدة وممتعة اكتسبت من خلالها مهارة جديدة أضفتها على ما تعلمته من قبل وأشكر الأستاذ محمود عبد ربه من كل قلبي على هذه التجربة ..

أحاديث آخر السنة

هذا آخر يوم في السنة .. تلك السنة التي لا يختلف اثنين في أنها كانت خارجة عن المألوف وأثرت على كل شخص في هذا الكوكب .. الخوف من العدوى والحجر وارتداء الكمامات وأمور أخرى حدثت وتحدث لا نعلم أي شيء عن أغلبها .. الناس عادة لا تفرق بين الأحداث المركزية التي لا تصلنا في الغالب أي معلومات عنها وبين تلك التي هي مجرد ارتدادات لا أكثر .. يحدث هذا لأن قنوات الأخبار التجارية .. وهي في المطلق كذلك .. هي من تحدد أهمية الخبر وفق ما تمليه عليها جهة التمويل ..

دعونا من كل هذا .. أريد التحدث هنا عما جرى في هذه السنة من المنظور الشخصي وليس بهذا الاتجاه الذي لا تكفي مجلدات للحديث عنه .

بالنسبة لي كانت هذه السنة مميزة حقاً .. أمور عديدة حدثت منها ما هو محزن ومنها ما هو محبط ومنها من هو إيجابي .. لماذا ذكرت كلمة إيجابي في النهاية !؟

الواقع أن هذه إحدى طباعنا نحن البشر .. نحب التكلم عن أوجاعنا وهمومنا ومخاوفنا ونصمت إزاء المكاسب واللحظات الجميلة ..

هناك من سيسألني بخبث عن أولئك المحسنين الذين يشاركون الناس بلحظاتهم اليومية الجميلة بدءاً من شفاءهم من إمساكهم المزمن وانتهاءاً برحلاتهم لشتى بقاع الأرض ..

الواقع أن هذه ليست مشاركة بقدر ما هي نوع من التفاخر الذي يأتي غالباً بعد حرمان .. كان هناك موظف في شركة كنت أعمل بها لا يكف عن تصوير نفسه عشرات المرات أثناء النهار ولا عن الحديث عن الأحذية والساعات والملابس التي يقتنيها باستمرار وهناك آخر ذكر مرة بزهو أنه يقوم بأكل اللحوم كل يوم !! أصابتني وقتها نوبة من الضحك فالكائنات التي تقوم بأكل اللحوم كل يوم معروفة وقد شبّه نفسه ذلك الأحمق بها .

لنترك الحديث عن هذا الموضوع الى وقت آخر .. بالنسبة لي كان أكثر الأمور الايجابية التي حدثت خلال السنة هي مسألة العمل عن بعد لأنها أبعدتني عن روتين الذهاب الى العمل اليومي ووفرت علي الوقت والجهد والمال وأعطتني جو من الهدوء والتركيز .. ولأني بطبعي أميل الى الهدوء والعزلة فلم يؤثر علي البقاء في المنزل في أوقات الحجر بشكل كبير .. ما كنت أفتقده هو نزهاتي المسائية وهوايتي في السير الطويل التي لم أكن أستطيع في أوقات كثيرة القيام بها بسبب مواعيد الحظر .

هذا التغيير في نظام حياتي اليومي أعطاني الوقت والجو اللازم للتفكير في أمور كثيرة وتحديد أولويات يومية مختلفة وجعلني أتخلص من عادات سلبية عديدة كانت تشكل بالنسبة لي مصادر للتشويش .. بالمختصر غيّر التباعد الاجتماعي طريقة رؤيتي للأمور بشكل كبير .. وكمثال عملي أصبحت أكثر قرباً من عادة القراءة أكثر من قبل .. هناك أيضاً أمور أخرى لم تكتمل بعد سأتكلم عنها في وقت ما إن شاء الله .

خلال هذه السنة قمت بإنهاء ونشر روايتي الأولى : حكايا رحمي فؤاد التي بدأتها في منتصف عام 2019 وقمت بكتابة مجموعتي القصصية : يوم كنا نمشي على الطريق .. حاولت أن أجد ناشراً لهما بلا جدوى لذلك أتحتهما مجاناً للقراءة .. الكاتب يحب أن يقرأ الناس ما يكتبه حتى إن كان هذا بالمجان .. قد أستطيع يوماً ما نشر كتبي القادمة عن طريق دار نشر ما وقد لا أستطيع .. لكن بكل الأحوال ليست كل المكاسب مادية .. وبالنتيجة يستحق بطل روايتي وأبطال مجموعتي القصصية أن لا يبقوا داخل ملف ما بانتظار فرصة نشر وانتشار ورقي قد لا تأتي أبداً .. مرة سألني أحد الأصدقاء عن هدفي من الكتابة .. أجبته بعدة أهداف أحدها أن اكتمال فكرة قصة ما في عقل الكاتب ستدفع أبطالها للدق باستمرار على باب الخروج وسيجد الكاتب نفسه يمسك قلماً أو يفتح ملفاً نصياً جديداً ويبدأ بالكتابة .. وهذا ما فعله رحمي فؤاد وباقي الأعزاء الذين هم ليسوا من لحم ودم للأسف .

وعدت خلالها للتدوين .. أنشأت هذه المدونة وبدأت ولدي نية أن لا أتوقف الى ما شاء الله .. التدوين من أكثر نشاطات الشبكة جمالاً .. تتعرف من خلاله على أشخاص مميزين وتقترب منهم بقراءتك تدويناتهم وتشعر بالعواطف البشرية المختلفة التي تعطي بعض الدفء حتى لتلك الكابلات البحرية البالغة البرودة .

وخلالها أيضاً بدأت بتطوير لغتي الانجليزية .. شكراً لمن شجعني على ذلك .. أحاول الاستماع يومياً لبودكستات منوعة وبدأت بقراءة بعض القصص ذات الاسلوب غير المعقد .. مرة قال لنا محاضر اللغة الانجليزية الجميل الأستاذ نضال عجاج أن تعلمك لهذه اللغة هو بمثابة امتلاكك لمفتاح ذهبي تستطيع من خلاله الوصول لعشرات الفرص والمجالات ..

وخلالها أيضاً إلتحقت بدورة الكتابة لتجربة المستخدم بالعربية التي يقدمها الأستاذ والصديق محمود عبد ربه .. وهي مازالت مستمرة حتى الآن .. اختصاص جديد وممتع وأسلوب إعطاء جميل .. ستكون هناك تدوينة كاملة إن شاء الله بعد أن تنتهي الدورة وهنا تدوينة كتبتُ فيها جزء من تجربتي بهذا الصدد.

كانت سنة مميزة حقاً وأعتبرها سنة تغيير على المستوى الشخصي بامتياز .. سنة التفكير والبعد عن ضجيج والمفرزات السلبية للبشر .. وهي سنة أدركت فيها أنني كنت جاهلاً عن حقيقة بعض من كنت قد أفسحت لهم مكاناً في قلبي ووقتي ويومي .. ولكن برغم كل شيء يكون الوجع والاحباط مقدمة لمرحلة إيجابية لاحقة ستأتي في حال قررت أن تنفض عن ذهنك كل التفكير فيما جرى وما حدث وتنظر للأمام فقط .. التخلص من التفكير السلبي ليس أمراً سهلاً ويحتاج لجهد ووقت لتحقيقه .. لكنك ستحصل على نتيجة لو أردت ذلك فعلاً .

هل أنا سعيد لأنها انتهت ؟ .. الإجابة هي لا لأنه برغم سلبياتها فهي تعبر بالنهاية على أن هناك قدر من الوقت قد نقص من أعمارنا المحدودة .. وعِبرة لكي تظل تلك الحقيقة معيار لنا عند التفكير بما يجب أن يتم إنجازه لاحقاً .

أرجو من الله لي ولكم سنة كلها بركة وخير وابتعاد عن الشر والهموم.

رابط الصورة البارزة

في عالم نجيب محفوظ

يصادف اليوم ذكرى ميلاد نجيب محفوظ .. أول رواية قرأتها له كانت بداية ونهاية وكان عمري وقتها لا يتعدى الثانية عشر سنة .. ولا تسألوني كيف استطعت في هذا العمر الصغير قراءة رواية دسمة مثل تلك .. الواقع أنه لم يكن متاح لي في ذلك الزمان الكثير لأقرأه .. لذلك كنت أقرأ أي شيء يقع تحت يدي .. روايات نجيب محفوظ .. مجلات العربي .. متن أبي شجاع .. أشعار أبو القاسم الشابي مع سيرته الذاتية .. كتاب يتحدث عن السينما والخدع السينمائية .. أي شيء المهم أن يكون صالحاً للقراءة .. أحياناً يعود الأمر الى طبيعته عندما يُشترا لي عدد من مجلة العربي الصغير أو ماجد ..

لذلك لم سكن تدرجي في القراءة طبيعياً .. في السنوات التي سبقت سن الثامنة عشرة عاماً استعار لي أبي المجموعة الكاملة للكاتب محمد عبد الحليم عبد الله من أحد أصدقائه ولم يتحرج من ذلك كوني أحافظ على الكتب من أي تلف أو تجعيد .. عالم هذا الكاتب شبيه بعالم نجيب محفوظ مع وجود نكهة مختلفة لأسلوبه في الكتابة ..

ومنذ سنوات شبابي المبكرة كان يشدني عالم نجيب محفوظ .. الحارة المصرية القديمة والفتوات والمساكين والمساطيل والأغنياء .. حكايات كلها عِبر وتأملات .. أسلوبه العميق والغير معقد جعل له مكاناً في الوجدان بين تفاصيل شخصياته وأسماء الأماكن الحقيقية التي تزخر بها رواياته .

كنت دائماً أحرص على عدم قراءة جميع رواياته وأترك دائماً ما أستطيع قراءته حين ما أرغب لذلك لم أقرأ ملحمة الحرافيش إلا منذ ثلاث سنوات تقريباً وتركت الثلاثية وغيرها لما بعد سن الأربعين .

حياة نجيب محفوظ هي رواية بحد ذاتها .. طفولته في حي الجمالية .. دراسته الفلسفة ثم تنحيتها جانباً والإنغماس في الأدب في سن ليست صغيرة .. عمله الحكومي الذي أتاح له وقتاً للكتابة .. شلة الحرافيش التي هي حكاية بحد ذاتها .. سأتجاهل نقطة خلافية كبيرة في مسيرة حياته ولن أتحدث عنها ..

كان نجيب محفوظ يحب السير عبر طرقات القاهرة .. الطرقات التي كتب عنها .. هذه صفة مشتركة بيني وبينه .. حب المشي في طرقات المدينة .. الحكايات والعبارات المقتضبة التي كان يحكيها لمن يصاحبه في سيره أحياناً كرجاء النقاش .. هذه تجربة من الصعب أن تحظى بمثلها وخصوصاً في هذا الزمن .. السير مع أديب كبير والاستماع الى كلماته وآرائه ..

هناك عبارة قرأتها مرة في مجلة العربي الصغير في عدد احتفالي عن نجيب محفوظ : كان عندنا ثلاثة أهرامات .. الآن أصبح لدينا هرم رابع من مؤلفات نجيب محفوظ .

رحمه الله .