لماذا خطوات ؟؟

جرب أن تبحث عن عنوان لكتاب ما ستكتبه أو موقع أو مدونة وستجد أن الأمر صعب بما يكفي ليجعلك تشعر بفقدان الحيلة.

أنت تحاول أن تختصر الحكاية كلها فعلياً بكلمة أو عبارة واحدة .. تخيل معي .. فلا تننظر أن يكون هذا سهلاً أبداً .. هذا ما شعرت به وأنا أبحث عن عنوان لمدونتي الجديدة .. فكرة أولاً أن أسميها ” خطواتي ” ثم أحجمت .. سيكون هذا العنوان صالحاً لكتاب سيرة ذاتية وليس لمدونة .. سيظن الناس أنني سأملأها بالحكم .. وعندما سيجربون تصفحها سيصابون بخيبة الأمل حتماً .. ماذا إذن !!؟ ..

هل أسميها على إسم مدونتي القديمة ” عطاالله ” ؟؟؟

ولكن هذا لن يعطيها خصوصية أنها مرحلة مستقلة من مراحل نشاطي التدويني علاوة على أن مدونتي القديمة موجودة بالفعل ومن غير المنطقي أن يمتلك المرء مدونتين بنفس الإسم .. سيكون هذا سخيفاً جداً … سألت أخي عبد الله المهيري فنصحني بإختيار إسم أشعر بإرتباط تجاهه .. هنا عدت إلى كلمة خطواتي وحذفت منها حرف الياء وشعرت بعدها بالرضا .

لماذا خطوات ؟؟

لأن الحياة هي عبارة عن خطوات .. الكثير منها للدقة .. منها ما نخطوها بتصميم ومنها نخطوها وفق ظروفنا .. منها ما تكون مثمرة ومنها ما تكون فاشلة بإمتياز .. أخطر الخطوات التي ممكن أن تكون بحياتنا هي الخطوات الغير محسوبة .. الخطوات التي من الممكن أن تودي بنا إلى مشاكل وأزمات عدة .

أستطيع القول أني سأكتب هنا عن بعض ثمار خطوات حياتي .. لأن خبرات المرء ومعلوماته وطريقة تفكيره هي الثمار المباشرة لتلك الخطوات .

أما بالنسبة للتصميم فحاولت جعله بسيطاً قدر الأماكن ولم أملأ الصفحة الرئيسية بالروابط بحيث يقع متصفحها بالتردد والحيرة .. هنا كل ما يلزم فقط وسأكتب في صفحة .. عن المدونة .. بعض المعلومات والروابط عني

وضعت خلفية تحوي صورة لنوافذ كثيرة .. هذه الصورة هي مثال مبسط للحياة التي هي أشبه بنوافذ لا حصر لها كل واحدة منها تحوي حكاية متعددة الفصول .. قد ترى نافذة مضاءة من بعيد ويصيبك الفضول لمعرفة ما يحدث ورائها .. هذا ما يفعله الفيلم السينمائي الذي يفتح لك إحدى تلك النوافذ ويجعلك ترى عن كثب ما يدور هناك ..

أعتقد أن هذا التدوينة قد تحولت لمقدمة أخرى للمدونة لذلك هذا يكفي وسأدخل إن شاء الله في الموضوع خلال التدوينات القادمة

ديجافو

هذه أول ليست أول مرة أنشأ فيها مدونة

لحظة !!! يخيل لي أنني كتبت هذه العبارة من قبل ….

الواقع أنني فعلت هذا فعلاً ولست أتخيل ذلك .. هذه فعلاً ليست أول مدونة لي وليست أول مرة أكتب فيها هذه العبارة .. ولا أول مرة أشعر بحماس بالغ وأنا أكتب المقالة الإفتتاحية ..

كنت ولا زلت أعتبر التدوين من أكثر النشاطات الشبكية فائدة وجدوى وأكثرها مناعة ضد سوء الإستعمال الذي لا بد أن يحصل في وقت ما وهو ما حصل مع تويتر الذي بدأ كمنصة تدوين مصغر وإنتهى لكونه أصبح يحوي كل الكائنات الغريبة الأطوار بدءاً بمن يقدمون أنفسهم على أنهم يفهمون بشيء ما ويتبين أنهم لا يفهمون أي شيء أساساً وإنتهاءاً بالذباب الإلكتروني ..

كان التدوين أكثر مناعة وأسوء ما أصابه هو خفوت نجمه بعد أيام مشهودة طويلة .. الأمر الجميل أن التوجه بالرجوع له بدأ يتسارع بعد خيبة الأمل من مواقع التواصل الإجتماعي لأن المدون لا يمكن أن يظل على قيد الحياة في تلك الأوساط المستنقعية هناك .

هذه ليست أول مرة أنشأ فيها مدونة ولكن أرجو بأن تكون هي آخر مرة فعلاً وأن يصبح التدوين بالنسبة لي نشاطاً حياتياً مستمراً ..