اشترك في النشرة البريدية : شيء من حتى

جارٍ المعالجة…
نجاح! أنتَ مدرج في القائمة.

رسالة تبحث عن عنوان

يبدو أن وقت اغلاق هذه المدونة قد حان .. عمرها الآن حوالي السنة والنصف … سنة ونصف مميزتان حقاً .. الكورونا والحجر المنزلي والوقت الكاف لممارسة أنشطة مختلفة بعد أن توقف تقريباً ذلك النوع من الهدر الذي نمارسه رغماً عنا في قضاء أغلب اليوم في مكان العمل والذهاب له والعودة منه .

بطبيعة الحال كان سيأتي وقت ما ستغلق فيه هذه المدونة لأسباب مختلفة .. صراحة لم أكن أتوقع أن يكون الأمر سريعاً .. لا أعلم إن كان سريعاً حقاً لأن الزمن نسبي بامتياز.

سأغلق هذه المدونة ولكني لن أكف عن التدوين .. كيف ذلك !؟ سأشرح لك :

لقد فكرت في الانتقال الى طريقة التدوين عن طريق النشرات البريدية .. أرى النشرات البريدية جيدة حقاً .. تقدم لك جرعة مركزة في أوقات معينة أو غير معينة ولا تلتزم فيها بموقع أو مدونة .. هذا يلقي على المدون عبئاً نفسياً معيناً يتمثل بوجود مدونة يجب أن ينشر بها بشكل دائم ولا يكف عن ذلك .. اضافة الى أن الاهتمام بتصميم المدونة ومظهرها العام يتطلب متابعة اضافية لا أعتقد أن النشرة البريدية تتطلبها … إن هي إلا رسالة ترسل لمن يرغب في تلقيها وكفى

في النشرة البريدية الأمر مختلف لأن لا وجود لهذا لمكان محدد .. الأمر كله يتم عبر البريد الالكتروني ويتمثل في رسالة تبحث عن عنوان يقوم من يرغب بوضع ايميله لتلقيها .

ومن طرف آخر أتوقع أن يدفعني هذا الى الانتظام بالكتابة والنشر الذي أعتقد أنه سيكون اسبوعياً

أسميت النشرة باسم : ” شيء من حتى ” .. هذا اسم أحد أعداد سلسلة فانتازيا التي كان يكتبها أحمد خالد توفيق رحمه الله .. لماذا هذا الاسم بالذات!؟ .. سأكتب عن ذلك في أول نشرة التي ستكون إن شاء الله في الاسبوع القادم

تجربة جديدة أرجو من الله لها النجاح .. ستكون إن شاء الله مختلفة بالنسبة لي ولكم

بطبيعة الحال سأكون مسروراً باشتراككم بها 🙂 .. بضعة دقائق من القراءة التي أعدكم أن أبذل ما بوسعي لأن تكون مفيدة .. هناك فقرات معينة أخطط لكتاباتها وأطمح أن تتحول النشرة الى ما يشبه مجلة ميكروسكوبية مصغرة .. الأمر يستاهل التجربة فلا تبخلوا علي بها .. نموذج الاشتراك ستجدونه في آخر هذه التدوينة ومثبت أيضاً على صفحة المدونة الرئيسية

ستتوقف هذه المدونة خلال عشرين يوماً .. سأحاول أن أترك نسخة منها للعرض في مكان ما .. لا أعتقد أنه سيكون شيئاً مهماً .. هناك أحاديث وكلمات كثيرة طواها النسيان وموت أصحابها فلماذا أحسب أن ما كتبته هنا يستحق أن يبقى !؟

سأكف عن التدوين هنا وستبقى المدونة إن شاء الله من ضمن الخطة المجانية لوردبريس .. شكراً لأبو إياس الذي نبهني لذلك .. كنت أحسب أنهم يحذفون المدونات ذات الاشتراكات المدفوعة ولكن يبدو أنهم ليسوا بهذه الدموية 🙂

الى لقاء آخر جديد


جارٍ المعالجة…
نجاح! أنتَ مدرج في القائمة.

قلق السعي نحو التدوين

أحببت التدوين منذ سمعت عنه أول مرة .. أظن أنه العام 2003 .. أحببته ورغبت دائماً أن أكون مدوناً يومياً أو على الأقل مدوناً في معظم أيام الاسبوع ولكني لم أحقق ذلك حتى الآن للأسف ..
هناك أسباب عديدة أهمها عامل الوقت .. اليوم المزدحم بساعات العمل والمواصلات والسعي الدؤوب لتعلم وتطوير المهارات يجعل الوقت محدود حقاً .. كنت أنوي التدوين بشكل يومي أثناء عطلة عيد الأضحى ولكني انشغلت بالمجموعة القصصية التي أتممتها في أيام العطلة والتي أخذت معظم وقتي لدرجة أنني لم أسافر لأقضي عطلة العيد في مكان ما وفضلت أن أجلس وحيداً لكي أنهيها لأن أي احتمال آخر سيكون معناه أن لا يؤجل إتمامها لوقت مجهول آخر.

أحببت دائماً أن أكون مدوناً يومياً ولكن ليس من السهل دوماً التحكم في مسار الحياة .. وحش العمل الذي يلتهم معظم ساعات نهارك بين الذهاب وساعات العمل والإياب للبيت .. وقت كثير مهدور .. كانت فترة الحجر في بداية انتشار الكورونا فرصة رائعة لاستغلال ذلك الوقت المهدور بأمور مفيدة ودامت لوقت لا بأس به ولكنها انتهت بعد ذلك وعادت حليمة لعادتها القديمة .. الادارات المحلية تحتاج لقرون على ما يبدو لتفهم فكرة أن العمل هو مخرجات وليس مجرد تحكم في مكان وجود الموظف بدعوى تأمين جو مناسب للعمل له .. الجو الذي هو في الغالب ليس مناسباً للعمل … ما علينا

هل ما أكتبه الآن هو دعوة لليأس !!؟ .. لا طبعاً .. بالعكس تماماً .. أنا لم أفقد الرغبة في حصول ذلك قط وما زال لدي الأمل .. قد يأتي المستقبل إن شاء الله بما يحقق تلك الرغبة وحتى حدوث ذلك تبقى أيام العطل خياراً معقولاً .. المهم أن يسعفني التفكير لاتخاذ القرار المناسب في وقته المناسب .

في عالم أحمد خالد توفيق

كتبت البارحة التغريدة التالية فكتب الأستاذ والأخ العزيز عبد الله المهيري التعليق التالي :

رددت عليه بأني سأكتب هذا الموضوع في الغد وأنه سيكون مناسبة لعودتي للتدوين .. كان علي كتابة التدوينة السابقة كنوع من التمهيد ثم ها نحن ذا هنا .

بدأت علاقتي بكتابات أحمد خالد توفيق رحمه الله منذ منتصف تسعينات القرن الماضي .. مضى ربع قرن على ذلك التاريخ .. تصوروا !!

قرأت له أغلب ما كتب وكانت لهذه الكتابات تأثير كبير على وجداني الشخصي ونظرتي للحياة ولأن كتاباته هي عالم بحد ذاته لذلك شعرت بالحيرة عندما سألت نفسي عن الكتب التي من المفترض أن أرشحها لمن لم يقرأ له من قبل .. سأحاول عموماً وأرجو أن أوفق بذلك :

الكتاب الأول : اللغز وراء السطور .. أحاديث من مطبخ الكتابة

هذا الكتاب هو سلسلة من المقالات التي تحكي عن تقنيات وأنواع الكتابة وطرق الكاتب لالتقاط الأفكار والاحتفاظ بها .. وكعادة الدكتور أحمد ستجد أنه يسمّي لك كتباً معينة ويشجعك على قراءتها وهذا ستجده في أغلب مقالاته وقصصه .. يدفعك رحمه الله دفعاً لكي تعرف أكثر .. الكتاب ممتع وفيه الكثير مما يستحق القراءة ولن تندم صدقني على قراءته .

الكتاب الثاني : مثل إيكاروس

الكتاب عبارة عن رواية عن محمود السمنودي الذي دفع ثمن رغبته الدائمة منذ صغره في أن يعرف أكثر .. ماذا شاهد وماذا رأى السمنودي فيما حصل وفي ما قد يحصل !!؟

أعجبت جداً بهذه الرواية وأنوي قراءتها مرة أخرى .. رواية تتركك وقد ازدحم عقلك بالأفكار والتخيلات .. رواية ممتعة لا تخلوا من بعض السوداوية .

الكتاب الثالث : الآن نفتح الصندوق

الكتاب هو من عدة أجزاء وهو مجموعة قصصية تحكي عن قصص عُثر عليها في صندوق ما .. قصص ميتافيزيقية لا تخلوا من رعب وخوف وقشعريرة .. الدكتور أحمد هو كاتب رعب وهذا ملعبه بالنتيجة .. الجميل هنا أنها قصص قصيرة ولن تأخذ من وقتك الكثير .

لن أرشح كتباً أكثر وإلا فلن تنتهي هذه التدوينة اليوم على الأقل … كما قلت من قبل .. كتابات أحمد خالد توفيق هي عالم بحد ذاته .. ما وراء الطبيعة .. فانتازيا .. سافاري .. مجموعات مقالاته التي هناك الكثير ممن لم يجمع في الكتب .. قصص ومواقف وانطباعات تستطيع إيجاد أغلبها في هذه المدونة : مدونة أحمد خالد توفيق

أفتقد الدكتور أحمد كثيراً .. علمت منذ قليل أن كتاباً ترجمه الدكتور أحمد قبل وفاته صدر منذ أيام قليلة .. هذا خبر جميل وفيه بعض العزاء.

الصورة البارزة

ما كان عليك أن تقتل جيمي يا فرانك

مضت بضعة أشهر منذ آخر مرة دونت فيها .. زمان كان هذا الأمر يصيبني بالإحباط الذي كان يليه التوقف عن التدوين لفترات طويلة الى أن تأتي لحظة ما وأفتتح مدونة جديدة وأبدأ بالتدوين وهكذا دواليك .. الأمر مختلف هذه المرة لأني مقتنع الآن أنني غير متفرغ للتدوين … أعتقد أن هذا الأمر سيكون رائعاً لو حدث في يوم ما .. هذه المعرفة جعلتني أرى الأمور بشكل مختلف ولم تعد هناك حاجة للبدأ من جديد في كل مرة.

عموما ها أنا ذا وأستطيع أن أقول أنني اشتقت للتدوين وللتحدث إليكم.

بلغت الأربعين منذ أقل من شهر .. مضت سنوات الثلاثينيات كما مضت من قبلها العشرينات وها أنا ذا في الأربعينات … عادة ما كنت أصاب بحزن يستمر لفترة لا بأس بها عند نهاية كل عقد من عمري ولكني لم أصب به هذه المرة .. هل لأني أصبحت أكثر نضوجاً !؟ .. للأمانة لست متأكداً من ذلك .. لست متأكداً من أي شيء سوا أنني أصبحت صبوراً أكثر في الفترة الأخيرة وبدأت أتفهم حقاً أن عليّ التسليم بأن المنغصات والأمور المحزنة هي أشياء لا مفر منها لذلك عليك امتصاص الإيجابيات والمكاسب كما يمتص أي طفل قطعة حلوى في شغف واستمتاع .

لا وقت في الأربعينات للتفكير السلبي .. الوقت الآن لكي تحقق كل شيء رغبت به طوال حياتك ومنعتك الظروف أو لنقل منعك قلة عِلمك وحكمتك من سلوك الطريق الطبيعي لتحقيقه … الأربعينات هي وقت التأني والتصرف كأنك فهمت اللعبة .. لندعوا الله أنك قد فهمت قدراً ما يعينك على الحياة أكثر .. وعلى الله المعتمد والتوكل .

تفرجت منذ فترة على فيلم The Irishman .. كان على قائمة الأفلام التي أرغب برؤيتها ومن ثم بدأت به في ليلة ما ولكني لم أنهه إلا بعد اسبوع تقريباً .. تسير أحداث الفيلم بشكل كثيف ومتسارع فلم أستطع انهائه بجلسة واحدة ولم أُرد ذلك أصلاً … الفيلم مصنوع بشكل جميل جداً من جميع النواحي .. التمثيل والتصوير والتأثيرات والألوان والكوميديا السوداء المتشبع بها حتى في لقطات القتل الذي يزخر حقاً بها … يحكي الفيلم عن فرانك القاتل المأجور ويعرض أحداث حقيقية حدثت في عالم الصراع بين المافيا في أمريكا وبين السلطة .. كانت الأمور تسير بشكل جيد حتى ارتكب جيمي غلطة عمره وقام بقتل من أعطاه ثقته المطلقة بأمر من جوانب متعددة .. انتهى الأمر بأن لعنة ما أصابته هو وتلك الجهات ووجد نفسه بعدها في السجن هو وبعض من خطط لقتل جيمي .. لن أحرق أحداث الفيلم أكثر وأنصحكم بمشاهدته لو لم تكونوا قد فعلتم ذلك أو لو كنت تحبون هذا النوع من الأفلام.

الحياة ليست فقط تلك الأمور الروتينية التي نفعلها كل يوم لدرجة أننا لم نعد نشعر أننا نقوم بها .. الحياة بها أمور عديدة أخرى .. أمور جميلة.

والتدوين أحدُها .

رابط الصورة البارزة